مجلة شعراء المليون}



شبكة الأصالة العربية

شبكة الأصالة العربية


 شاعر المليون : أخبار الشعراء : آخر الأخبار : الشاعر والإعلامي جمال الشقصي أتمنى أن تغادروا المكان حالاً لأن القادم أعتى..! شاعر المليون إن كان قد أمات شيئاً.. فقد أمات اليباس السابق

الشاعر والإعلامي جمال الشقصي أتمنى أن تغادروا المكان حالاً لأن القادم أعتى..! شاعر المليون إن كان قد أمات شيئاً.. فقد أمات اليباس السابق




سكرتير تحرير مجلة شاعر المليون

جمال الشقصي صاحب رؤية جديدة واسلوب مميز على مستوى الساحة الإماراتية والصحافة الشعبية
في الخليج، عمل في سلك التدريس مدة ليست قصيرة من الزمن، ثم أبت الظروف إلاّ أن تقدمة كشاعر وصحفي مغاير في عدة منابر صحفية وإعلامية على مستوى دولة الإمارات، (مجلة شاعر المليون) هي محطته الأخيرة، يشغل حالياً منصب سكرتيراً للتحرير في المجلة، يفضّل البقاء في العتمه كي يرى الضوء بوضوح، وهذه طبيعته التي تعكس في ذهنه قيمة الضوء الحقيقي الخالص الذي تنتجه تجربته، وحيد بطبعه، ينتمي إلى الغربة والقراءة النادرة، فلنقترب قليلاً من قلبه....


أبوظبي : أحمد السعدي



كيف تصف لنا مشروع برنامج مسابقة شاعر المليون؟

أود أن أذكر جزئية غاية في الأهمية لا تكون قد مرت على أغلب من حضر أو تابع مسابقة شاعر المليون، وهي أننا في هذه المسابقة لسنا بصدد مهرجان ضخمٍ وعظيم كما يتخيله البعض فحسب، بل إن الأهم من ذلك أن ندرك أن أبوظبي قد تبنت مشروعاً متكاملاً هو مهرجان خاص بالشعر والموروث الشعبي، وكان شاعر المليون هو نقطة البداية، أي أن القادم أعظم، والدليل أننا في غضون عامٍ ونصف فقط من بداية عمل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على هذا المشروع المتكامل نجدنا قد حصلنا على برنامجٍ تلفزيوني، ومجلة شهرية معنية بهذا الحدث، إضافة إلى موقع إلكتروني هام، ليكتمل بلك ثالوث العتبة الأولى من عتبات سلم هذا المشروع الثقافي الكبير.



ماذا قدّم البرنامج للساحة الشعرية على مستوى الخليج إلى الآن؟

ألا يجب على ذائقة الناس أن تدخل بستاناً من الشعر لتنتقي لها ما تريد وما يناسب ذاتها، من أن نُقحَم في ذات المتلقي شتلة واحدة تتموسم كل عام في ذاته.. ورغماً عن أنف هذه الذات؟!.. وهذا ما يحدثه شاعر المليون بالفعل، فأنا على سبيل المثال لن أرضى بمعرض للكتاب وقد خصصت جل مبيعاته لأربعة أو لخمسة منتجين أو مفكرين على مستوى الأدب، ويُقال لي ادفع ما في جيبك لاقتناء هذه الأسماء، فالمسألة لدي مسالة فكرٍ اختيارية، وليست فرضاً على ذائقتي التي فُطِرت على الاكتشاف والبحث والتحري عن المادة الأنسب لها. إن شاعر المليون جاء أعتى من موجة تسونامي ليُصفّي الكثير من شوائب الأمس القريب، ذلك أن بحار الشرق الأقصى أصبحت اليوم أنقى، وأمست شواطئها أصفى بكثير عما كانت عليه قبل هذه الموجة المميتة، بل إن كائناتها البحرية أصبحت ذات نكهة وطعم أشهى عما كانت عليه سابقاً، ناهيك عن تنوع هذه الكائنات البحرية التي ندر الحصول عليها قبل تسونامي، وأصبحت في متناول الجميع من بعد النكبة. شاعر المليون إن كان قد أمات شيئاً، فهو لم يُمِت بين يديه سوى اليباس الذي ساد الساحة سنين وسنين، ليغرس مكانه ربيع الشعر الحقيقي، بعد أن قدم وليمة لقصائد ومدارس النبط، مطعمة بمذاهب فكرية ونقدية وانطباعية لرجالٍ نصنفهم على رأس الصحافة الشعبية، أولئك لخمسة الذين حلّوا على كراسي لجنة التحكيم في هذه المسابقة.



ماهي أدوات النجاح التي تميز بها البرنامج عن غيره من البرامج الشعرية التي جاءت بعده؟

أدوات النجاح كثيرة ولا نستطيع حصرها في أسطر هذه المساحة، ولكنني سأوجز النجاح في جملة واحدة، وهي حسن الاختيار. إن أن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لم تنجح فقط على مستوى تنظيم هذا المهرجان، بل إنها أصبحت الجهة الرسمية الأولى على مستوى الدولة أو على مستوى الخليج والوطن العربي التي تتبنى أضخم المشاريع الفكرية والثقافية، تلك المشاريع التي عجزت المؤسسات الأخرى عن تبنيها خلال عقود من الزمن، مع العلم بأن عمر هذه الهيئة لم يتجاوز 5 سنوات منذ تأسيسها تحت إدارتها الحالية. إن النجاح الحقيقي هو أن نلامس الذات الإنسانية، وهذا ما حدث بالفعل من خلال هذا المهرجان الذي أتاح لمن لم يرَ كوّة الضوء الإعلامي أو يتخيلها يوماً، أتاح له مساحة من الظهور الإعلامي وعلى أزهى حلة ممكنة، وبصورةٍ فنية لم نرَ مثيلاً لها على شاشاتنا العربية في مثل هذه الفعاليات.



الاتهامات كثيرة على موضوع(الإس إم إس) في ترشيح الشعراء، كيف تبرر للجمهور هذا الجانب؟

من منا يستطيع تدريس نفسه في مجال آخر غير مجال تخصصه دون أن يدفع رسوم دراسته أولاً؟ أنت في شاعر المليون أمام لجنة تحكيم تصنع الفارق، ورجال تم انتقاؤهم بفكرٍ ووعي خارق ليَمْثلوا أمام قصائد الشعراء كما يمثل المحاضر في قاعة التدريس الجامعي. استطاعت أفكار ورؤى اللجنة أن تهيئ ذائقة المتلقي وتوجه فكر الجمهور إلى ضرورة ارتقائه لمستوى النص الشعري، بمعنى أنها قدمت فرصة أكاديمية بحتة لكل من أراد أن يتعلم كيفية قراءة القصيدة النبطية من العمق، ولو جمعت رسوم دراستك في جامعةٍ ما ستجدها باهظة الثمن مقابل ما قمت بدفعه من رسوم (الإس إم إس) في شاعر المليون لتكتشف مدى لياقة ذاتك وذائقتك في انتقاء الشعر الأجمل، وتخرج من وراء هذا الحدث بشهادة امتيازٍ لم تكن لتحظى بها في اي مكان آخر يُعنى بالشعر النبطي. إن تهمة كهذه قد تكون صحيحة في ما لو أنك دفعت ما دفعته من أثمان لتنزل بفكرك إلى درك الإنحطاط الذاتي، وهذا ما لن يكن متاحاً أو انه من سابع المستحيلات أمام حنكة الدكتور غسان الحسن، هذا الرجل الذي أفنى ما يقارب عقدين من عمره في خدمة الشعر والموروث الشعبي، ولن تجده كذلك في عبقرية الأستاذ علي المسعودي الذي يتحلى بملكة النقد على أعلى المستويات، ولن تصدفه ما حييت وأنت تدقق في ردود الأستاذ القدير حمد السعيد الذي يسبر أغوار القصيدة بطريقة السهل المنيع، ثم إنك لن تحيل سمعك لمكانٍ آخر حين يأتي الدور على الأستاذ والباحث سلطان العميمي، فهو يعجبني لأنه يتلمس مكمن جرح القصيدة كما يجسّ الطبيب موضع الوجع، وإن بدى لك الأستاذ والإعلامي تركي المريخي هو أقل الخمسة في الردود، إلا أنه يبقى الرجل الذي يؤكد على أن خير الكلام ما قل ودل، فهو بالفعل يملك الدليل الحقيقي الذي يوصلك كمتلقٍ إلى مرفأ الفكرة في القصيدة. ألا تكفي هذه الكوكبة لتشكيل كادر عمل أكاديمي يصلح لأي منبرٍ ثقافي يعنى بالأدب والموروث الشعبي؟ إذن فأنت لم تدفع إلا لأنك اختصرت مشوار ذهابك وإيابك للجامعة دون أن تبارح جلستك في بيتك با سيدي المشاهد!



ماذا تقول لمن نادوا بالفشل لمسابقة شاعر المليون؟

الغريب بأن المسابقة لم تبدأ فعلياً بعد، وذلك أنها تسير حسب خطة دقيقة ومرسومة زمنياً مع الوقت القادم، فمن أين جاءت هذه الإتهامات يا ترى؟ عموماً.. إن كانت أولى القطرات قد تسببت بكل هذه الفيضانات بينكم، فأتمنى أن تغادروا المكان حالاً لأن القادم أعتى، والسيل لا يرحم القش أبداً، وليس السيل معنيٌّ بالزبد أيها الأكارم. سأجيب على هذا السؤال حالما تسدل باقي المسابقات أستارها، فالعبرة دائماً ما تتبيّن لنا في الختام، والفوز كما نقول نحن الخليجيون لا يأتي إلا (لسبّق الخيل أو الهجن)، وليوفر الجميع اتهاماته مادام موضع السبق قد تم حجزه لشاعر المليون وبملكية أبدية!




كيف تقدم بدر صفوق العضو الجديد في لجنة التحكيم إلى الجمهور؟

لست أنا من بإمكانه أن يقدم هذا الرجل القدير، إلا أنني أقول بأن معلم كبير قد ذهب، وحل مكانه معلم كبير آخر. سأتحدث عن الأستاذ الشاعر والكاتب بدر صفوق كما يتحدث التلميذ عن معلمه، ووجوده كعضو للجنة التحكيم يؤكد على خبرة وحنكة الإختيار لدى القائمين على الشأن الثقافي في الهيئة. أدعو كل المهتمين بالشعر النبطي بضرورة الاطلاع على نتاج بدر صفوق الأدبي والشعري من خلال شبكة الإنترنت، أو من خلال الصحف والمطبوعات المختلفة ليكتشفوا أنهم أمام أحد دهاة الساحة الشعبية، وأمام واحد من أهم رموز الشعر النبطي المتواجدين في وقتنا الراهن.



مجلة شاعر المليون حصرية على شعراء شاعر المليون، مقولة ترددت بين متابعي الصحافةالشعبية، ما مدى صحّة هذا التفسير؟

لا تنمو أي نبتةٍ على وجه الأرض دون أن تروى بالماء، ومسابقة شاعرت المليون أفرزت عن مواهب شعرية لم يكن لأغلبها من الذكر أدنى الإيحاءات قبل أن تظهر من خلال مضمار هذا الحدث أمام مرأى الناس، وهذه هي مهمتنا الأولى كقائمين على العمل في مجلة شاعر المليون، أن نسلط الضوء أكثر على من يستحقه من شعراء المسابقة الذين تكبدوا عناء التنافس الشريف. ثم إننا لانزال نخوض السنة الأولى من عمر هذه المطبوعة الصغيرة والثقيلة في وزنها على مستوى الساحة، وما ترددت المقولة تلك إلا كدليل يؤكد على أهمية مجلة شاعر المليون ومدى وصولها السريع بين مختلف شرائح الساحة. يجب أن نحكم على العمل الصحفي بعد وقتٍ من الزمن أقله سنتين من عمرانطلاقة أي مطبوعة كانت، وإن أحدثت مجلة شاعر المليون كل هذا الضجيج خلال فترة وجيزة، فهذا دون شكٍ هو دليل خطواتها الثابتة على طريق النجاح.



حدثنا عن زاوية( مفازات) التي تكتبها بذائقة جمال الشقصي في مجلة (شاعر المليون)؟

هي زاوية صغيرة تسلط الضوء على المناطق المعتمة في النص النبطي، وأرتكز في عملي من خلالها على وجهة نظري الانطباعية، والصحافة عموماً هي وجهة نظر أو رأي قابل للنقض من الجهة المقابلة. مفازات هي المساحة التي لا يقف على أرضها سوى النص اللائق إن صح التعبير، وفيها أحاول تهيئة المتلقي لتشريح القصيدة قدر المستطاع كي يتمكن من الوصول إلى شكل لحظة الكتابة لدى الشاعر، ومن ثم الوصول به إلى فكرة القصيدة، ليعرف في ختام القراءة الأسباب التي أدت بي إلى اختيار هذا النص دون سواه ليحل في مفازاتي.



ينطبق إذاً على مفازات صفة القراءة النقدية، هل وصل النقد على الساحة الشعبية للمستوى الشعري في تجربة (البدر)أوتجربة (عافت) كمثال للتجارب الحديثة؟

بشكلٍ أو بآخر فأنا أنظر إلى إن موعد الساحة الشعبية من أجل لتحول إلى أدب شعبي تامٍ قد حان اليوم، فها قد تظافرت لدينا قنوات الإعلام المعنية بالشأن الشعبي، وتهيأت أمام الشاعر سبل الحصول على الفرص الإعلامية التي تساعده على إبراز نتاجه، وما زاوية مفازات إلا محاولة ذاتية تأتي تكاتفاً مع الجهود المبذولة من قبل المعنيين على الشأن الثقافي لتشكيل البذرة الأولى التي ستنمو على هيئة شجرة وارفة هي شجرة الأدب الشعبي على الساحة الأدبية ككل. أما في ما يخص مسألة النقد في مفازات، فأنا إلى هذه المرحلة أؤكد على أنها ماتزال رؤية انطباعية قد أطعمها بعض الأحيان بخبراتي النقدية البسيطة. إن تجربة البدر وتجربة عافت تصنفان كمثال على الظواهر الشعرية في مسيرة الشع النبطي، والأمثلة كثيرة على مثل هذه الظواهر كتجربة راكان بن حثلين وتجربة الماجدي بن ظاهر وغيرها من تجارب، وطالما وُجِد من هو يحذو حذو هذه التجارب المميزة سيحل ضيفاً على مفازات، ولو أن أغلب التجارب الحالية تتسم بنزعة أصحابها للظهور والشهرة، ليتناسى أصحابها بأن الشعر لغة تتميز بها ذات الفرد الشاعر عن ملايين الأسماء التي تتلبد غيوم زحامها فوق سماء الشعر، دون أن تمطر!



حدثنا عن جديد مجلة (شاعر المليون)؟

نحن نسير حسب خطط وتوجيهات القائمين في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وهي خطط مدروسة يشرف عليها رجال أكفاء يقود ركبهم سعادة محمد خلف المزروعي مدير عام الهيئة، وهذا الرجل هو الدينامو الأول لكل ما تلحظونه من اهتمامات وإنجازات تحققت باسم الهيئة، فهو بالفعل الرجل المناسب في المكان والزمان المناسبَين. هدفنا الرئيسي هو ريّ تلك الأماكن القاحلة فوق أديم الساحة الشعبية، لنؤسس المكان الخصب الذي تتشكل عليه بساتين الأدب الشعبي وتزهر، ونتكاتف جميعاً من أجل الحفاظ على استمراريتها بالتوازي مع استمرارية الإبداع الأدبي.



قلّة من الشعراء الشعبيين في الإمارات من يتقارب مع أسلوبك الشعري، كيف تفسر هذا الإختلاف الكبير على مستوى التجارب الأخرى في ساحتكم الإماراتية؟

ساحة الشعر الإماراتي ساحة خصبة، وذلك أننا كشعبٍ نستظل تحت لواء حكومةٍ رشيدة يحتل الشعر النبطي مكانة عليا في مسار رؤاها واهتماماتها. قد يختلف أسلوبي لأنني كنت قد اطلعت على مختلف المذاهب الشعرية منذ الصغر، ولم تقتصر اطلاعاتي على الشعر الإماراتي فحسب، بل إنني عرجت مبكراً إلى الشعر الخليجي عامة، واتجهت إلى قراءة الأدب العام كذلك، وهذا ما جعلني أكتب بهذا النهج الذي تقرأونه اليوم، ولو أنك قرأت مخزون الأدب والموروث والشعر الإماراتي لكفاك تألقاً، فما بالك وأن وأنت تقرأ لشعراء أرض الخليج؟ ناهيك عن وجودي بين أسماءٍ شعرية عمانية لفترة من الزمن تقارب الـ 7 سنوات الأمر الذي جعلني أخلط بين أسلوب الكتابة في منطقتي الإمارات وعمان.



تجربتك الشعرية تنطلق من الحزن وتنتهي بالوحدة والغربة، وتتسم بالخط الإنساني، كيف تشكلت هذه الخلطة في مسار تجربتك؟

الشاعر بطبيعة حاله هو الراصد الحقيقي لكل تفاصيل الحياة، وبما أن الطبيعة الربانية قد تكفلت بكشف المكشوف، أو بمعنى أنها تقدم للإنسان ماهية الحياة على طبقٍ مرئي وشواهد واضحة لا تحتاج لتفسير دقيق وتعب ذاتي؛ كان على الشاعر مقابل ذلك أن ينظر إلى الجهة الأخرى المعتمة، كما فعل الراوي والقاص والمسرحي وقدموا لنا خلاصة المشهد الإنساني في عمل درامي أو تراجيدي أو حتى سوريالي يعكس حقيقة الجانب المعتم من الحياة. فكيف للشاعر أن يكرر المرئي من المشاهد ويصبها في قالبٍ منسوخ وكربوني طبق الأصل من ذلك المشهد الطبيعي؟ وما هو المنجز الفريد تراه في عمل مكرورٍ كهذا؟ على المستوى الشخصي فأنا لم أجد أمامي تفاصيل أخرى بديلة عن تلك التي تفضلت أنت بذكرها في قلب السؤال لأتلمس من خلالها دروب كتابة القصيدة، فإن كان هذا الثالوث المعتم (الحزن ـ الغربة ـ الإنسان المعدم) قد مكنني من كتابة شيء يستحق القراءة والمتابعة من قبل الناس، فهو يُعدّ بلا شك نتيجة مضيئة لكائنات العالم الآخر، وليس كما يراه العالم بتلك السوداوية التي عرف بها. سأبوح بأمرٍ قد لا يحمل في طياته الصواب من وجهة نظر الآخرين، ولكنه بوح حقيقي أعيشه وأتعايش معه، وهو أنني بطبيعة حالي إنسان فقير، ومعدم، والفقر والعدم ليسا بالمعنى المادي بقدر ما هو جانب إنساني بحت لصيق بي من جهة، وجانب فكري وذاتي من جهة أخرى. فكلما كبرت استفهامات الكون والوجود في رأسي، وطالما أنني لم أجد لها إجابات صريحة في ذهني أيضاً، فأنا بذلك أفقر الفقراء!.. ولذا اتسمت تجربتي بالخط الإنساني لأنه نفس الخط الذي فطرني الله على أدق تفاصيله.



كيف تصف لنا مستوى التجارب التي تقدمت لشاعر المليون في دورته الثانية؟

أغلب الأسماء التي تقدمت للمشاركة من خلال النسخة الأولى من المسابقة لم تكن لشعراء يحملون في جعبتهم تلك المسيرة الشعرية التي نستطيع تضمنيها بين قوسيّ التجربة، أو أنهم إن كانوا فعلاً يحملون تلك التجربة فهي لم تظهر لنا عن كثبٍ قبل المسابقة لنجدنا نمثل أمام مخزونها الزمني والفني، هذا إذا ما استثنينا بعض الأسماء المعروفة التي يكاد لا يتجاوز عددها أصابع اليد الواحدة. أما عن النسخة الثانية فأتوقع وجود تجارب شعرية لها صوتها وصيتها على مستوى الساحة، وذلك لأن أغلب الشعراء المعروفين كانوا قد جلسوا على مقعد الإنتظار مترقبين موعد انتهاء النسخة الأولى، وحين تأكدوا من أنهم أمام حدثٍ أدبي وثقافي بما تعنيه الكلمة من مقام، نجدهم الآن قد حزموا الأمتعة ليتنافسوا جميعاً على موعد الهبوط في مطار أبوظبي، هذه العاصمة التي تقدمت مدن العرب والعالم في تبنيها للفعاليات الثقافية بكل اقتدارٍ وامتياز. يبدو أن النسخة الثانية ستحمل في طياتها مفاجآت كبيرة، فترقبوا الحدث الأكبر على مسرح شاطئ الراحة عما قريب.



(أغنية للمهجر) عنوان مجموعتك الأولى التي إلى الآن تحت رحمة مزاجيتك، متى ستخرج للقراء؟

دعها تحت سندان هذه المزاجية لأطول فترة ممكنة، فالمزاجية جزء من الحرية، والحرية لا تنتج إلا الصوت الأجش القادر على اختراق صدى الصمت الطويل الذي يكلسنا في زمن السواد هذا. أو لنقل أنني قد لا أنجز مجموعة أخرى بعد (أغنية المهجر) لأنها الوحيدة التي تتعلق بحنجرتي منذ المهد. أعدكم بأنها ستكون بين أياديكم مطلع العام الجديد بإذن الله، وأتمنى أن يوفقني الله في تركي هذه المجموعة كإهداءٍ لمن لم تقع بين يديه هدية من قبل.



حلم تتمناه؟

أن أقرأ كل كتابٍ يقع بين يدي وناظريّ.



شاعر يصدمك؟

يصدمني ويفاجئني كل شطرٍ يكتبه الأمير بدر بن عبدالمحسن.



أنثى تكتب إليها؟

هي الأنثى!



بيت شعر تهديه؟

ما هو بصدري.. ذي مداهيل الآهات** وما هو بجفني.. ذي مقابر دموعي.. للبدر



موقع إلكتروني يعجبك؟

المكتبات الإلكترونية، و(الوراق) أولها.



كتاب تبحث عنه؟

ذلك الذي يملأ فراغ دماغي!



برنامج يعجبك؟

المطبخ العربي!



زاوية لا تفوتك؟

كل ما يكتبه ماركيز



وننتهي باللون؟

لون السراب، ففيه أتخيل أحجية سائر الألوان!!

http://www.almillion.net/admin/photos//qwe-20070928-020745.gif

شبكة الأصالة العربية - مجلة شاعر المليون


برمجة bwady.com : تطوير شبكة الأصالة العربية