فنال الشاعر أعلى درجات لجنة التحكيم وهي 23 من 25، وللأمانة نقول: إننا تحرينا الحيادية في متابعة الشعراء في البرنامج منذ انطلاقه؛ إلا أن شعر «الفراعنة» يفرض علينا الخروج عن الحيادية فرضاً، ولئن نال «الفراعنة» بيرق الشعر واللقب فهو جدير به، وسيفخر البيرق به وليس العكس، أما أسباب هذا الإطراء والقول، فهو يكمن في مسألة عميقة جداً تتمثل بثقافة وموسوعية الشاعر التي سخرها في شعره وقصائده جميعاً.
وهو بذلك يذكرنا أن «الشعر» لا يكمن في الموهبة والفطرة فقط؛ بل بالثقافة والإدراك والموسوعية، فحين نذكر «الفراعنة» هنا فإننا نتذكر شاعر الخلود «المتنبي» الذي كان يلتهم الكتب والمجلدات المؤلفة التهاماً حين كان يعمل صبياً لدى أحد وراقي الكوفة المعروفين، فسخّر تلك الثقافة شعراً فكانت قصائده مسبوكة، محبوكة، لا يأتيها الخلل من بين جنباتها أو بواطنها، ولئن كان «عبقر» يوحي للشعراء ويستنجدون به، فإن «عبقر» يستنجد ويتعلم من ناصر الفراعنة.
أبوظبي ـ محمد الأنصاري

