قال الله تعالى ' واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ' [ البقرة ] ، وقال ' يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين ' [ البقرة ] . وقال تعالى ' وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى ' [ طه ] .
وفي السنن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذا حزبه أمر ، فزع إلى الصلاة .
وقدم تقدم ذكر الإستشفاء بالصلاة من عامة الأوجاع قبل استحكامها .
وبالجملة فلها تأثير عجيب في حفظ صحة البدن والقلب ، وقواهما ودفع المواد الرديئة عنهما ، وما ابتلي رجلان بعاهة أو داء أو محنة أو بلية إلا كان حظ المصلي منهما أقل ، وعاقبته أسلم .
وللصلاة تأثير عجيب في دفع شرور الدنيا ، ولا سيما إذا أعطيت حقها من التكميل ظاهراً وباطناً ، فما استدفعت شرور الدنيا والآخرة ، ولا استجلبت مصالحهما بمثل الصلاة ، وسر ذلك أن الصلاة صلة بالله عز وجل ، وعلى قدر صلة العبد بربه عز وجل تفتح عليه من الخيرات أبوابها ، وتقطع عنه من الشرور أسبابها ، وتفيض عليه مواد التوفيق من ربه عز وجل ، والعافية والصحة ، والغنيمة والغنى ، والراحة والنعيم ، والأفراح والمسرات ، كلها محضرة لديه ، ومسارعة إليه .